ضامن بن شدقم الحسيني المدني

361

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

بل نستغفر اللّه كل من جرائمنا * ونستعين به في امره الجاري ونسأل اللّه ان يجزي بأجمعنا * إلى رضاه ويومنّا من النار بحق من نحن جيران لتربته * مستمسكين بحب منه لحرار قال ابن كثير : وفي هذا العام اي سنة 655 : كان بطبرستان بنت تسمى نفيسة ، تزوج بها ثلاثة رجال فلم يقدروا عليها ، يظنون بها رتقا ، فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها وصار يخرج من موضع البول شيئا فشيئا حتّى برز منه ذكر قدر الأصبع وأنثيان « 1 » . وفي سنة 657 : وصل سلطان الروم عز الدين السلجوقي مسلما مطيعا لهولاكو وسار إلى حلب ودمشق الشام . أقول : ففي هذه الأهوال عبر تامة ، ومواعظ عامة أبرزها اللّه تعالى لعباده من اجزل نعمائه ، فلولا بركات البشير النذير السراج المنير لكان أعظم من ذا ، سبحان العليم الخبير ، وهو على كل شيء قدير ، وقد قال سبحانه وتعالى : وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ، وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً « 2 » ، وقال تعالى : يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ « 3 » . وقد حصل ما فيه الكفاية إلى الغاية من الإنذار بأعظم عنوان تلك النار ، ففيها الكفاية لذوي الأبصار ، فلم تزل تعرض عليه اعمالنا ونحن في غيّ لا نلتفت لآجالنا . قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : وكان وفاة الأمير أبي الحسين منيف عز الدين في شهر صفر سنة 657 ، وخلف خمسة بنين : الأمير ابا هاشم مالكا وحديثة وحسينا ومنيفا ، وقاسما . وعقبهم خمسة أقطاب : القطب الأول : عقب الأمير أبي هاشم مالك . أقول : ولم يتجاوزهم المؤلف ولا ابنه جدي علي طاب ثراهما . قال الفاسي في تاريخه عند ذكره لجماز بن أبي عيسى شيحة ، فمالك كان عضدا لعمه جماز بن شيحة ومؤازرا له . وقائما مقامه في أمور

--> ( 1 ) . لم أجد إشارة لهذا النص في تاريخ ابن كثير 13 / 195 - 200 ، حوادث سنة 655 . ( 2 ) . سورة الإسراء 59 - 60 . ( 3 ) . سورة الزمر 16 .